نَبْضُ القُلُوب
الشاعر السوري فؤاد زاديكي
لَا خَيْرَ فِي نَبْضِ القُلُوبِ إِذَا خَلَتْ … مِنْ دِفْئِهَا المَعْهُودِ حِينَ تُعَبِّرُ
في وَاقِعِ الإِنْسَانِ ألفُ حكايةٍ … وَبما المَرَاحِمِ وَالمَشَاعِرُ تُعْصَرُ
فَإِذَا المَمَالِكُ أَقْفَرَتْ مِنْ رُوحِهَا … فَهَلِ التَّفَاعُلُ مُثْمِرٌ وَمُؤَثِّرُ؟
مَنْ عَاشَ يَحْسَبُ فِي الحَيَاةِ مَكَاسِبًا … وَيَقِيسُ بِالدِّينَارِ مَا يَتَبَصَّرُ
يُمْسِي وَيُصْبِحُ فِي كَآبَةِ وَهْمِهِ … تَعِسًا لِعَقْلٍ بِالـمَطَامِعِ يُؤْسَرُ
فَاصْنَعْ مِنَ الدِّفْءِ الـمُشِعِّ مَنَارَةً … تَهْدِي القُلُوبَ وَعَنْ سَنَائِهَا تُسْفِرُ
مَنْ يَزْرَعِ الأَشْوَاكَ فِي دَرْبِ الوَرَى … لَا يَجْنِ إِلَّا خَيْبَةً تَتَجَسَّرُ
هِيَ قِصَّةُ الإِنْسَانِ يَكْتُبُ سِفْرَهَا … نبْضٌ بِأَخْلَاقِ الكِرَامِ يُعَطَّرُ
فَارْحَمْ بَنِي الدُّنْيَا لِتَسْعَدَ حِقْبَةً … إِنَّ الرَّحِيمَ بِرَحْمَةٍ لَا يَخْسَرُ
كَمْ مِنْ قُصُورٍ بِالرُّخَامِ تَزَيَّنَتْ … لَكِنَّهَا مِنْ دُونِ حُبٍّ تُقْبَرُ
وَالمَالُ إِنْ لَمْ يُعْلِ نَفْسًا بِالنَّدَى … قَيْدٌ عَلَيْهِ صَاحِبٌ يَتَحَسَّرُ
فَانْثُرْ بَذَارَ الخَيْرِ فِي نَفْسِ الوَرَى … فَالخَيْرُ يَنْمُو فِي النُّفُوسِ وَيَكْبُرُ
وَاجْعَلْ حَيَاتَكَ كَالسَّحَابِ إِذَا هَمَى … يُحْيِي النُّفُوسَ وَعَنْ جَمَالٍ يُسْفِرُ.
أضف تعليق