سفر الخلود // بقلم المبدعة ليلى النصر

(سِفْرُ الخلود)
بُنَيَّ، يَا سِرَّ البَقَاءِ وَمَوْئِلِ الآمَــالِ
وَيَا رَبِيعَ العُمْرِ فِي حُلْوِ اللَّيَالِي

أَنْتَ الثَّمَرُ المَرْجُوُّ يَانِعُ غُصْنُــهُ
فِي دَوْحَةِ الأَيَّامِ وَالأَمَــالِ

وَأَنْتَ ظِلِّي إِنْ تَعَاقَبَ جَدْبُهَــا
وَغَدِي المُضِيءُ عَلَى مَدَى الأَجْيَــالِ

بِكَ يَسْتَمِرُّ مِنَ الفَتَى ذِكْرٌ سَمَــا
وَيَبْقَى نُورُ السَّعْيِ بَعْدَ الزَّوَالِ

فَالأَبُ يَمْضِي وَهْوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِــي
عَيْنَيْكَ تَسْكُنُ بَهْجَةُ الإِقْبَــالِ

وَبِأَنَّ مَجْدَهُ لَنْ يَغِيبَ مُبَدَّدًــا
مَا دُمْتَ تَرْفَعُ رَايَةَ الأَفْعَــالِ

مَا الابْنُ خَلْفًا فِي الحَيَاةِ وَإِنَّمَــا
سِفْرُ الخُلُودِ وَعُدَّةُ الأَبْطَــالِ

وَهُوَ الرَّجَاءُ إِذَا تَوَارَيْنَا إِلَــى
أُفُقِ الغُيُوبِ وَمَوْطِنِ التَّرْحَــالِ

وَهُوَ الامْتِدَادُ لِكُلِّ حُلْمٍ شَامِــخٍ
وَصَدَى المَكَارِمِ فِي مَدَى الأَجْيَــالِ

يَزْهُو بِهِ البَيْتُ العَتِيقُ كَأَنَّــهُ
رَوْضٌ تَنَاثَرَ فِيهِ عِقْدُ لَآلِــي

فَإِذَا ذُكِرْتَ ذُكِرْتُ فِيكَ مَحَبَّــةً
وَتَفَتَّحَتْ مِنْ ذِكْرِكَ الآمَــالِ

يَا نَبْضَ قَلْبِي، يَا امْتِدَادَ مَحَبَّتِــي
وَوَدِيعَةَ الرَّحْمَنِ فِي الأَوْصَــالِ

إِنِّي أَرَاكَ كَمَا أُرِيدُ مُوَفَّقًــا
فَامْضِ، فَفِيكَ خَلَائِدُ الأَعْمَــالِ

بقلمي:
ليلى النصر
@إشارة #الجميع

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ