ما عاد في القلب غيرك//بقلم المبدع الأديب حسين حطاب

ما عاد في القلب غيرك

حبيبي:
حبيبتك تحترق بحبك، وتشتاق إلى ماضيك، وما بين الاحتراق والاشتياق ينبض قلبي للغياب، وتدمع عيناي سؤالا واحدا: متى اللقاء؟
تأتيني الكلمات، فأكتبها بلا إحساس، وأراقصها بلا لحن، هكذا أصبحت أيامي منذ رحيلك، ذكريات تتنفس، وليل طويل لا يعرف النوم.
تباعدت الأرواح، وشق كل منها طريقه إلى المجهول، فانهمرت دموعي، وجافاني النوم، وصار السهر رفيقي، وقلبي الولهان أعياه الظمأ بعد أن غاب من كان يسقيه بسحر كلماته، ودفء همساته.
كم أشتاق أن تناديني باسمي أن تقول لي: أحبك بصوتك العذب الذي لا يتقنه سواك. أشتاق لبريق عينيك، ولنبرات صوتك، ولمسة يدك، وأنفاسك، ولتفاصيل أيامك التي كنت تحكيها لي بصدق وعفوية، فأشعر أن الدنيا كلها تسكن حديثك.
أتذكر كم تخاصمنا ثم تصالحنا، وكم هزم الحب كبرياءنا، فعدنا إلى بعضنا أكثر عشقا؟ آه لتلك الأيام.
أما اليوم، فأنا أسهر وأبكي، وأكتبك في غيابك، وأعيشك في حضورك، وأخبئ في قلبي وجعا لا يراه أحد، ثم أصرخ في صمتي: أين أنت يا حبيبي؟
أحرقني الغياب، وكواني الانتظار، لكنني ما زلت صابرة، أقتات على أشعارك القديمة، وأزرع الأمل في قلبي لعل يوما يعود وتعود معه قوافل الفرح.
لن أمحو ذكراك، ولن أتنكر للعهد، ولن أتحرر من وعد قطعته لقلبي يوم أحببتك.
كنت أمنيتي التي أفخر بها، وفارس أحلامي الذي كانت تهدأ بقربه روحي، وتطمئن إليه مشاعري. وما زلت أشتاق إلى تلك الهمسات، وإلى رجولتك الهادئة، وإلى التفاصيل الصغيرة التي لا تزال تعيش في ذاكرتي، كما تشتاق الأرض العطشى لأول قطرة مطر.
فإن كان الحب ابتلاء فما أجمله من ابتلاء، وإن كان الانتظار قدرا فسأبقى أنتظرك ما بقي في القلب نبض، وما بقي في الروح وفاء.
من: امرأة لم تطفئها المسافات ، ولم يهزمها الغياب ، و مازالت تنبض باسمك
بقلمي/حسين حطاب

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ