نجوى الأقدار //بقلم المبدع الشاعر فؤاد زاديكي _ سورية

نَجْوَى الأقْدَارِ

​الشاعر السوري فؤاد زاديكي

​يَا نَفْسُ سِرِّي لَمْ يَعُدْ مَكْتُومَا … يَا قَلْبُ يَأْسِي قَد غَدَا مَرْسُومَا

​تَقْسُو الحَيَاةُ إذا ابْتَغَينَا يُسْرَهَا … فالعُسْرُ قَهْرٌ يَسْحَقُ المَهْزُومَا

​كَمْ لَيْلَةٍ بِتْنَا نَصُونُ رَجَاءَنَا … وَالصَّبْرُ أضحَى هاجِسًا مَكْلُومَا

​وَنَسِيرُ فِي دَرْبِ الحَيَاةِ كَأَنَّنَا … نَجْرِي نُرِيدُ سَرَابَهَا المَوهُومَا

​مَا كُلُّ نَفْسٍ نَالَتِ المَبْغَى وَلَا … كُلُّ امْرِئٍ قَدْ صَادَفَ المَحْتُومَا

​فِي سَطْوَةِ الأقدَارِ مَا لَا يُرْتَجَى … فَالصَّبْرُ يَبقَى لِلوَرَى مَغْنُومَا

​كَمْ غَصَّةٍ فِي القَلْبِ نَكْتُمُهَا وقَدْ … تَرَكَتْ لَنَا بَيْنَ الضُّلُوعِ هُمُومَا

​وَنَرُومُ مِنْ هَذِي الحَيَاةِ سَعَادَةً … فَتَعُودُ تَتْرُكُ حَظَّنَا مَحْرُومَا

​يَا طَائِرَ الأَشْجَانِ رَتِّلْ لَحْنَنَا … إنّ الغِنَاءَ يُنَادِمُ المَهْمُومَا

​لَا تَعْجَبَنَّ إِذَا السِّنُونَ تَجَهَّمَتْ … فَالدَّهْرُ لَم يَتْرِكْ لَنَا مَعْصُومَا

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ