حين ينطق الصمت//بقلم المبدع د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

حينَ يَنْطِقُ الصَّمْت *

من نغمات الكامل **

يَا مَنْ تَمَكَّنَ عِشقِهَا مِن خافِقِي

فَتَفَتَّحَتْ فِيكِ الرُّؤى تَنسَكبُ

فَمَلَكتِ نَبْضِي… كَيْفَ يَسْلَم عاشِقٌ

مِنْ سِحْرِ عَيْنَيْكِ الَّذِي قَد يَسلِبُ

تَتهَامَسُ الهَمسَاتِ قَبْلَ البَوحِ

لِتَصِيرَ فِي كَنفِ الجَمالِ وَتَطرِبُ

وَإِذَا صَمَتُّ، تَفَجَّرَتْ فِي داخِلِي

أنغَامُ شِعْرٍ مِنهُ بِاسْمِكِ تُسكَبُ

يَا مَنْ لَهَا رَقَصَتْ حُرُوفُ قَصَائِدِي

حَتّى غَدَوْتُ لِسِحْرِها أَتعَجَّبُ

شِعْرِي إِلَيكِ… فَكُلُّ نَبْضٍ فِي دَمِي

مِنْ قَبْلِ أَنْ أَهْوَى لِوَحدِكِ يُنسَبُ

مَا عَادَ قَلبِي يَستَفِيقُ مَنَ الهَوَى

فالعِشقُ عَندَكِ مَنهَلٌ لَا يَنضُبُ

أَلجَأ إِلَيكَ… وَفِي الخُطَا تَسلِيمٌ

بِهَوَاكِ يَخْفِقُ كُلَّمَا أَتَقَرَّبُ

يَا مَنْ إِذَا نَطَقَ الجَمَالُ تَجَسَّدَتْ

فِيكِ المَلَامِحُ… وَالحَنِينُ يُعَذِّبُ

أَهوَى كَلَامَكِ… إِنْ سَكَتُّ تَفَجَّرَتْ

أَسرَارُ رُوحِي وَالقَصِيدَةْ تَصخُبُ

وَأَرَى الحَيَاةَ إِذَا ابتَسَمتِ كَأَنَّهَا

وَردٌ يُنَاجِي فِي الفَضَاءِ لِيُطْرِبُ

يَهفُو فُؤَادِي… إِنَّ فِيكِ مَحَبَّةً

مَا عَادَ مِنهَا يَا حَبَيبِي مَهْرَبُ

فَارعِي هَوايَ بِطَيفِ عِشقِكِ إِنَّهُ

عُشقٌ لَهُ فِي مُهجَتِي لَنَصِيبُ

إِنْ غِبْتِ … يَبقَى فِي الفُؤَادِ تَوَقُّدٌ

وَإِذَا حَضَرْتِ سَعَادَةً لَا تُحْجَبُ

فَاكتُمْ هَوَايَ بِلَهبِ نَارِكِ إنَّهُ

يَسْتَعرُ فِي دَمعِي وَلَا يَتَصَبَّبُ

يَا شُعْلَةً إِنْ لَمْ تَكُنْ فِي مُهجَتِي

ماتَ الغرامُ… وَكُلُّ نَبْضٍ يَذْهَبُ

فَاسكُنْ فُؤادِي… إنَّ فِيكَ حَرَارَةً

تُحْيِي الرُّؤى، وبِها يُشِرقُ المُغْرَبُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النروج 29/6/2026

د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ