تباين الطباع وتنافر الارواح//بقلم المبدع الشاعر فؤاد زاديكي

تَبَايُنُ الطِّبَاعِ وَتَنَافُرُ الأَرْوَاحِ

بِقَلَمِ الشَّاعِرِ فُؤَاد زَادِيكِي

طَبْعُ الأَنَامِ بِحَارٌ لَا ضِفَافَ لَهَا … وَالنَّاسُ شَتَّى وَكُلٌّ سَارَ فِي سُبُلِ

تَلْقَى الشَّرِيفَ وَفِي أَعْمَاقِهِ شَمَمٌ … وَالغَيْرَ تَلْقَاهُ فِي قَيْدٍ مِنَ الخَطَلِ

بَيْنَ القُلُوبِ جِبَالٌ مِنْ تَبَاعُدِنَا … كَأَنَّنَا مَا خُلِقْنَا مِنْ ثَرَى الأزَلِ

هَذَا يَمُدُّ جُسُورًا كَيْ يُقَرِّبَنَا … وَذَاكَ يَبْنِي جِدَارًا مِنْ لَظَى العَذَلِ

كَمْ نِيَّةٍ كَسَتِ الأَثْوَابَ لُؤْلُؤَةً … وَفِي الحَشَا نَسَجَتْ طِينًا مِنَ الدَّغَلِ

وَالمَرْءُ يَحْسَبُ أَنَّ الكَوْنَ مَسْرَحُهُ … فَيُغْلِقُ البَابَ إِعْجَابًا بِلَا خَجَلِ

لَا يَسْكُنُ الوُدُّ فِي نَفْسٍ مُؤَزَّمَةٍ … تَرَى المَحَاسِنَ أَشْبَاحًا مِنَ الفَشَلِ

تَبَايُنُ الرَّأْيِ مَحْمُودٌ لِمَنْ عَقَلُوا … وَلِلْجَهُولِ صِرَاعٌ ثَارَ كَالجَمَلِ

ضَاقَ التَّقَارُبُ بِالأَهْوَاءِ إِذْ غَلَبَتْ … وَحَلَّ فَصْلُ الشِّتَا فِي جَوِّنا السَّدِلِ

تبالَوْ أَنْصَتَ العَقْلُ لِلرُّوحِ، الَّتِي نَطَقَتْ … لَذَابَ مُرُّ الجَفَا فِي عَذْبِ مُتَّصِلِ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ