(اعترافُ وطن)
أَأَنْتَ الَّذِي طَوَيْتَ العُمْرَ بَحْثًا
وَجُبْتَ الأَرْضَ تَقْتَنِصُ الثَّقَافَهْ؟
وَمَا أَعْيَاكَ دَرْبٌ فِي لَيَالٍ
تُجَارِبُ فِيهِمُ الأَوْهَامَ خُرَافَهْ
وَكَمْ أَصْغَيْتَ لِلتَّارِيخِ حَتَّى
تَفَتَّحَ فِي مَدَاهُ لَكَ انْكِشَافَهْ
وَكَمْ قَلَّبْتَ أَوْجُهَ كُلِّ عَصْرٍ
فَأَثْبَتَّ الحَقَائِقَ وَالحَصَافَهْ
أَرَى وَطَنًا يُخَاتِلُهُ زَمَانٌ
وَيُخْفِي فِي جَوَانِحِهِ اعْتِرَافَهْ
وَيَبْدُو شَامِخَ البُنْيَانِ لَكِنْ
تُقِيمُ فِي مَحَاجِرِهِ مَسَافَهْ
تَنَازَعَهُ الخُطُوبُ وَلَمْ تَزَلْ
تُحِيطُ بِهِ الرِّيَاحُ وَالخِلَافَهْ
فَلَا يَشْكُو، وَلَكِنْ فِي ضُلُوعٍ
يُرَتِّلُ فِيهِمُ الأَلَمُ اعْتِكَافَهْ
فَإِنْ ضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا يَوْمًا
فَلَنْ تُثْنِي صَلَابَتَهُ المَخَافَهْ
سَيَبْقَى، وَهْوَ يَنْقُشُ مِنْ جِرَاحٍ
عَلَى وَجْهِ الزَّمَانِ لَهُ اعْتِرَافَهْ
وَتَبْقَى فِي رُبَاهُ مِنَ الْمَعَالِي
جُذُورٌ لَا تُزَحْزِحُهَا العُصَافَهْ
بقلمي:
ليلى النصر
أضف تعليق