مع آخر حب من فئة التجريح//بقلم المبدع الشاعر محمد محمود البراهمي

مع آخر حب من فئة التجريح

مع آخر حب من فئة التجريح
غامضا في علاقة قصيدة
متخلفا عن أنباء قلم
في رسالة رثاء حزين

يوجع قلبا نابضاً
في مقلة النرجس والياسمين

كمن يملك بيوت الحزن في مدينة الفقراء والبائسين

متجاوزا الخروج من مسامات
طيف لطيف
نضج في غياب السنين

مغمورا في سلاسة حروف
وهج قديمة
من صلصال من حمأ مسنون

تراه كأنه رطبا جنيا من نخلة مريم

مندسا في رحم أوجاع النواة
كما ليلا متجاوزا في آبجديات كحل دفين

يتراءى ضوء شمع من ثقوب خيال في مرآة المنكسرين

لعلك تقرأ من أطراف الحروف وتدري
ما نبهت إليه العبارات
على رموش صوتي
وقد صنعت لك من حروب الشوق خيالا من وهم الحرير
والطين

السهم الآن تحت أصابعي
وعلى عهدة النية والرمح
لكن أبيض قلبي مازال متكئاً على وسادة جرحك مستكين

راقدا تحت ظل نبضك
شاردا في لكنة مشاعري
على جسد الحنين

وعينيك تراقب صبري في قصة ندم
مستغرقاً في خاطري وأنا أُحدث الشعر عنك
في جسد القصيدة
مهلهلا في سعير نبضة
منسابا في ريق شقين

قلبي عليلا مقيدا على أغصان نسمة
قد تأتي من رئة الوداد وقد لا تأتي ولو بعد حين
ونحن في رهن الشروخ مقيدين

قد كبرنا والعيون صامدة
على جدار موتى العاشقين

وتخطينا كل أوقات الإعتذار
أكثر مما يتسع الزمان و الطريق
في وعي الخاطئين

وعدنا بسنابل أوراقنا على غير نضج
عند أول دمعة لمصباح بكينا
في شارعنا وكأننا نغتسل
من أوجاع المساكين
الشاعر محمد محمود البراهمي
مصر

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ