مرافئ الحقيقة وأوهام النفس//بقلم المبدع الشاعر السوري فؤاد زاديكي

مَرَافِئُ الحَقِيقَةِ وَأَوْهَامُ النَّفْسِ

لِلشَّاعِرِ السُّورِيِّ فُؤَاد زَادِيكي

قَولُ الحقيقةِ أحيانًا هُوَ الوَجَعُ … عندَ التّثَبُّتِ مِمّنْ نَابَهُ هَلَعُ

قد لا يُوافِقُ أوهامًا يُكَدِّسُهَا … فِكرٌ يُصارِعُ عَجْزًا ليسَ يُنتَزَعُ

تَبقى الحَقيقَةُ أَنوارًا لَهَا أَلَقٌ … لَكِنَّ عَيْنَ عَمِيِّ القَلبِ تَرْتَدِعُ

مَن عاشَ يَقتاتُ مِن زَيفٍ يُهَدْهِدُهُ … يَخشى النَّهارَ إذا ما الفَجرُ يَنطَبِعُ

فَاصدَعْ بِها، إنَّما الدُّنيا مُدَاوَلَةٌ … وَالمُرُّ يَمضي، وَوَجهُ الحَقِّ يَرتَفِعُ

كَم نَاصِحٍ صَاغَ لِلأَعْمَى بَصِيرَتَهُ … فَارتَاحَ عَمَّا رَأَى، مَا نَابَهُ الفَزَعُ

وَالصِّدْقُ سَيْفٌ وَلَكِنْ لَا يُجَرِّدُهُ … إِلَّا الأَبِيُّ، وَأَمَّا النَّذْلُ يَنْخَدِعُ

لَا تَحْسَبَنَّ سَوَادَ اللَّيْلِ مُنْتَصِرًا … فَالشَّمْسُ تَسْطَعُ، وَالظُّلُمَاتُ تَنْقَشِعُ

لَا يَسْتَوِي فِي المَدَى عَقْلٌ لَهُ نَظَرٌ … وَآخَرٌ بَيْنَ طَيَّاتِ الهَوَى يَقَعُ

فَاصْبِرْ عَلَى مُرِّهَا، فَالصَّبْرُ مَكْرُمَةٌ … وَالعِزُّ لِلْحُرِّ فِي الدَّارَيْنِ مُتَّسِعُ

هَذِي المَبَادِئُ آثَارٌ نُخَلِّدُهَا … يَفْنَى الزَّمَانُ، وَنُورُ الحَقِّ مُتَّبَعُ.

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ