علينا أنْ نُقاوِمَ
أُناديكمْ ولا أحداً يُجيبُ
كأنَّ الشّمْسَ أغْرَقها المَغيبُ
تَزَنْدَقتِ المَشاعِرُ في بلادي
وفوقَ رُؤوسِنا اشْتَعَلَ المَشيبُ
نُراوِغُ كالثّعالِبِ في زَمانٍ
تألّقَ باسْتِطاعَتِهِ اللّبيبُ
سَقَطْنا كالعَوالقِ في المجاري
وخَلفَ العَصْرِ كانَ لنا النّصيبُ
علينا أنْ نُقاوِمَ ما اسْتَطَعْنا
فقدْ كَشَفَ الدّواءَ لَنا الطّبيبُ
ألا ثوروا عليهمْ أجْمعينا
فقدْ نَهَبوا الورى نَهْباً مُشينا
أباحوا الهَدْمَ والتّشْريدَ ظُلْماً
بأمْرِ الحاكمينَ الظّالمينا
غَدَوْنا كالزّبالةِ في بلادٍ
بها السّلُطاتُ تَرْفُضُ أنْ تَلينا
وهذا زادَ منْ وَجَعِ الأهالي
فَخَلّفَ في النُّفوسِ أذىً زَمينا
شَرِبْنا المُرّ منْ حِمَمِ اللّيالي
فصار الحالُ في وطني مُهينا
الدبلي محمد الفاطمي
أضف تعليق