لحظة فرح//بقلم المبدع ياسر ابراهيم الفحل

قصة قصيرة
(بعنوان لحظة فرح)
بقلم/ ياسر ابراهيم الفحل
🦃🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🍀🦃
بدأ يوم الإثنين أكثر الايام فيها تعب وإرهاق فقد بدأ اليوم فى الصباح الباكر . ابحث عن اخواتى الصغيرات حتى أطعمهم فطورهم قبل ان أذهب إلى عملى. فالام مريضة . كم كانت نشيطة فى يومها . هى من كانت تقوم عنى بكل ذلك . أما اليوم أقعدها مرضها . وها أنا اليوم أصحو ا لفجر كما تفعل . وأذهب إلى الحقل مبكرا أجمع ما بة من زرع يحتاج أن يجمع فهو مزروع بيد أمى . ثم أعطية لتاجر تعود على زرعنا الجميل وأقبض ثمنة بعد أن يعود من السوق . البيت يخيم علية الصمت .الكل نائم . الصغار نائمون . فتحت مسبحة أمى فوجدتها تصلى وتذكر ربها . هى تدعوا لنا كل صباح . وتدعو لى أن يفرح قلبى . وأن يتم شفائها حتى تخفف عنى . هى تتألم للجهد الذى أبذلة . الصغار من أخواتى نائمون . وأنا مشغول فى إعداد الطعام لهم . حتى أتناول معهم قبل أن أتركهم لأذهب إلى عملى .
أدق عليهم دقات شديدة كدقات المنبة حتى يصحو من النوم . هى حسنة لم تتجاوز عمرها التاسعة . قامت من أول دقة جاءت إلى مسرعة لتساعدنى .عودتها على أن تتعاون وتتشارك مع اخواتها كما عودتنا أمنا قبل مرضها .
أخذت حسنة الطعام لتضعة على الطبلية الكبيرة التى نتجمع عليها . تنظر الى باهتمام لتتعلم وتفعل ما أفعل حتى تتحمل ما تحملتة أمها من امور البيت .
أنا أشفق عليها لصغرها . عيناها جميلتان تبرقان وتتوقد ذكاء .
الأولاد الآخران يغطون فى النوم .لم يسمعا دقاتى المتتالية على الباب . ولكن حسنة. وأنا لم نيأس من الدق حتى قاما .
فنهضا قبل أن تشرق الشمس ليتوضئا . وصليا الصبح وذهبا إلى حجرة أمهما المريضة ليقبلان يديها فى كل صباح وهى تحضنهم فى شفقة وحنان وفى المسبحة تدعو ا لهما.
أحضرت حسنة وأنا الطعام إلى حجرة الأم الكل إلتف حول الطبلية
الأم عيناها فرحة بلحظة الفرح بينهما ولحظة الحب ولحظة التعاون بينهم .
هذا يخفف عنها مرضها التى يهاجمها . لحظة فرحها بحسنة هذة البنوتة الجميلة التى تبرق عيناها بهاء وجمال وحسن تعاونها مع أخواتها وإحساسها العالى بأن تتحمل المسئولية .
تناولنا الطعام . وتناولته فى سرعة حيث أن الوقت نفذ منى . أريد أن ألحق عملى قبل أن أتأخر عنه. فعندنا مدير متجهم لا يعرف الأعذار.
تركت مهمة رفع الافطار لحسنة وتعاون اخواتها معها. هكذا علمناهم أن يتعاونوا مع بعضهم ولا يتركوا بعضهم بعضا . الكل يسارع فى مهمة رعاية الأم حتى أعود من عملى .
فى طريقى إلى عملى وأنا أجرى لألحق بالأتوبيس تصادمت بفتاة مسرعة هى الأخرى فى طريقها .
فوقع من يدى ما أحملة من ملفات حضرتها للعمل . فقمت بجمعها وأنظر من هذة التى تسببت فى ذلك . فاذا هى كالقمر الذى وقع على الارض فى جمالها وحسنها . قبل ما أقول لها أسف ! بادرتنى عن اسفها وطلبت منى مسامحتها وبادرت فى جمع الملفات معى .
هى سحر الجارة التى تسكن فى قريتى والمدرسة التى تعلم أطفال القرية . دائما يتحدث عنها أخواتى الصغار . وكم هى جميلة وذكية وشطارتها فى مهنتها.
إلتقت العيون . وإلتقت القلوب . حتى تبسمت بسمة سحرت القلب . فبادرتها بسؤال ما سكت عنة لسانى .
أأنتى جارتى بنت فلان الفلانى ؟
قالت نعم .
أهلها في طيبة أهل القرية . إنتهي اللقاء وذهبت إلى عملى ولكن قلبى ذهب معها وصورتها. أمامى .
إنتهى اليوم الشاق بفارغ الصبر على هذا المدير المتجهم الصارم وعدت مسرعا . دخلت إلى أمى وقلت لها ما حدث إنها لحظة فرح لقلبى لمقابلتي لها من جذبت روحي وقلبي .
ولحظة فرح لأمى التي تريد أن تراني عريس في ليلة الزفاف .
أمى تبسمت وإنطلقت منها زغاريد ملئت البيت والقرية . فهى لحظة فرح لها ولقلبها طالما إنتظرتها سنين
أن ترى إبنها سعيد فى حياتة الزوجية . تكلمت مع أخواتها وحدثتهم ليتم الفرح لقلبى وقلبها . وتتوج لحظة الفرح واللقاء . بفرح أخر هو ليلة الزفاف .
.

الإعلان

اكتب تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s