إحرام جارحتي//بقلم المبدع محمد عمرو ابوشاكر

…. إحرام جارحتي ….
طاف الغرامُ بيَ في الرّوضةِ الأحمدِ
والقلبُ بيت الهوى والركن والوتدِ
لبستُ ثوب التُّقى إحرامَ جارحتي
وطافتِ الرُّوحُ تسبيحاً بلا جسدِ
والعقلُ مسعى الصفاء يتلو تراتيله
يهذبُ النفسَ أخلاقاً من الرَّشدِ
زَمْزِمْ حنايا الفؤاد يانبعُ زمزمةٍ
واروي جفافَ الكوى وحرقةَ الكبدِ
لا حَتْ من الأفقِ أشجاني تخاللني
تطوفُ طوفَ القدوم وترتجي سندي
والظلُ من حولنا يدنو الخُطى وَلَهاً
مُستلهماً نوره من ظله الوَرِدِ
رجمت من داخلي شيطان نفسي الذي
كنتُ أسيراً له سيراً مع الصَّفَدٌ
فحررتني من الأصفادِ سبعُ الحصى
مددت يدي لها والعانقِ الوَتَدِ
لمَّا وقفتُ وقوفَ الحشرِ منكسراً
ذابت فرائصُ دنيايا من هولِ يومِ غَدِ
وَعُدتُ للطًوفِ وعادتْ بيَ نُظُمي
وَدّعتُ رُكنَ المقامِ سَبعاً من العددِ
تغسّٓلَ الذَّنبُ بالأشواقِ حينَ أَتَتْ
مناسكَ الحجَ تقبيلاً ولمس يدي
الأديب محمد عمرو أبوشاكر

اكتب تعليقًا