كفاني من الحب//بقلم المبدع محمد طارق مليشو

كَفَانِيْ مِنَ الحُبِّ البَعِيْدِ مَلامَةً
“” “” “” “” “” “” “” “” “” “” “” “” “” “”

كَفَانِيْ مِنَ الحُبِّ البَعِيْدِ مَلامَةً
وَإِيْقَاظُ أَحْزَانَ الفُؤَادِ المُثَقَّلِ

فَلَسْتُ بِنَاسٍ فِيْ نُمَيْرَةَ مَطْلَعٌ
لِذِكْرَىْ تُقِيْمُ اللَّيْلَ بَعْدَ تَقَلْقُلِ

فَقَالُوْا : رَهِيْنَ الحُزْنِ أَمْسَىْ عَلَى الغَضَا
وَنُقِّطَ دُرَّاً مِنْ دُمُوْعِ مُجَنْدَلِ

فَلَوْ شَاهَدُوْنِيْ إِذْ لَقَامُوْا مَنَادِبَاً
وَأَنْدِبُ حَظِّيْ فِيْ حَبِيْبٍ بِمَعْزَلِ

أَلا لَيْتَ لِلآمَالِ حِيْنَ وَجَدْتُهَا
تُرَاعِ ظُنُوْنَاً لا تَزِيْدُ بِمَحْمَلِ

وَتَأْتِيْ صَبَاحَاً بِالصَّفَاءِ كَأَنَّهَا
تُبَرِّئُ جُرْحَاً لا يَزَالُ بِمِفْصَلِ

فَبُعْدَاً لِحُبٍّ لا يُقِيْمُ مَنَازِلاً
وَقَدْرَاً لِذِكْرَىْ مِنْ غَرَامٍ مُغَلْغَلِ

وَبُعْدَاً لِقَلْبٍ بِالصَّبَابَةِ ثَائِرٍ
فَيَضْرِمُ نَارَاً بَيْنَ صَدْرِيْ وَمِفْصَلِيْ

أُنَاشِدُ رَبِّيْ مَا أُلاقِيْ مِنَ الهَوَىْ
فَكَرْبِيْ عَظِيْمٌ فِيْ فُرَاقِ مُعَلِّلِ

عَلَى مَا ابْتَلانِيْ فِيْ نُمَيْرَةَ حُبِّهَا
فَطَوْرَاً تَنَاهَىْ الحُبُّ فِيْهَا كَأَكْحَلِ

وَمَا عَبْرَةُ العُشَّاقِ إِلَّا وَضَعْتُهَا
غَرِيْبَاً بِإِخْلاصٍ كَثَيْرَ التَّأَمُلِ

فَهَلَّا سَأَلْتِ النَّاسَ يا ابْنَةَ مَالِكٍ؟
فَلَمْ تَجِدِيْ مِثْلِيْ وَمِثْلَ تَفَضُّلِيْ

وَهَلَّا سَأَلْتِ الشِّعْرَ فِيَّ إِذَا ارْتَقَىْ
فَعِنْدِيْ مِنَ الأَحْزَانِ شِعْرَاً كَأَرْمَلِ

تَنُوْحُ بِفَقْدٍ لِلْحَبِيْبِ بِمَا اكْتَسَىْ
وَجَادَتْ بِهَا الدَّمْعَاتُ طَوْرَاً لِتَبْتَلِ

فَمَنْ يَمْلِكُ الأَحْزَانَ لَيْسَ كَمَنْ بِهِ
رَوَابِيَ حُزْنٍ لا تُقَاسُ بِمَدْخَلِ

فَقُلْتُ : كَفَانِيْ مَا اكْتَسَبْتُ مِنَ الهَوَىْ
وَدَائِيْ يُذَاعُ اليَوْمَ فِيْ كُلِّ مَنْزِلِ الشاعر محمد طارق مليشو المنية ١٨ يونيو ٢٠٢٢

اكتب تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s